المنتدى الثقافي الخليجي الثالث يحتفى بالرواية الخليجية والشعر

المنتدى الثقافي الخليجي الثالث يحتفى بالرواية الخليجية والشعر


أقامت “رابطة الأدباء الكويتيين” فعاليات النسخة الثالثة من المنتدى الثقافي الخليجي، والتي احتفت فيها بـ “رجل الثقافة والسلام” الشاعر الراحل عبدالعزيز سعود البابطين، كما تخللتهما العديد من الأنشطة الأدبية احتفاء بالرواية الخليجية، وما حققته خلال السنوات الماضية من قفزات مهمة على المستويات العربية والعالمية، بفضل بروز أسماء متميزة ذات أثر فعّال ومهم على الساحة الروائية، والفعاليات أقيمت تحت مظلة الدورة التاسعة والعشرين لمهرجان القرين الثقافي الـ29.

وشهد اليوم الأول من المنتدى، حضورًا حاشدًا من الأدباء والشعراء والمثقفين، تقدمهم وكيل وزارة الإعلام ناصر المحيسن، والأمين العام لرابطة الأدباء الكويتيين المهندس حميدي المطيري، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة الرابطة، وسفير سلطنة عُمان صالح بن عامر الخروصي، وممثل «مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري عبد الرحمن البابطين، وباقة من الوفود الخليجية المشاركة.

وفي البداية، رحبت عريفة حفل الافتتاح الكاتبة لوجين النشوان بالضيوف، قائلة: “(خليجنا واحد وشعبنا واحد). أغنية اعتدنا ترديدها ونحن صغاراً، حتى رسخت في قلوبنا وأذهاننا، وكما تشترك أقطارنا بالتاريخ والحضارة واللغة، نجتمع اليوم في رابطة الأدباء الكويتيين لنتشارك الأدب والثقافة والشعر والكلمة، لنؤكد أن خليجنا دوماً وأبداً واحد”.

وحدة ثقافية

بدوره، ألقى أمين عام رابطة الأدباء الكويتيين المهندس حميدي المطيري كلمته لمناسبة حفل الافتتاح، قال فيها: “نفتتح المنتدى الثقافي الخليجي الثالث بالترحيب بضيوف الكويت الأشقاء، رؤساء وأعضاء جمعيات الكتاب في دول مجلس التعاون، في بلدهم الثاني وبين أهلهم”. وأثنى المطيري على فكرة المنتدى الثقافي الخليجي، التي بدأت نسختها الأولى في سلطنة عمان سنة 2022، ثم في المملكة العربية السعودية 2023.

وأكد أن هذه الفكرة تجسد رؤية دول مجلس التعاون الخليجي، وتمثل تطلعات قياداتنا السياسية، وتوجهات مشاعر شعوبنا اتجاه بعضنا البعض، من محبة وألفة ووحدة ثقافية متجانسة تستمد عمقها من إرثنا التاريخي والجغرافي وأصالة اللغة العربية التي نقتبس آدابنا من نورها.

وأوضح المطيري أن رابطة الأدباء الكويتيين ترى أن الرواية الخليجية اليوم تتقدم بثبات في زمنها الذهبي، “إذ ارتقت مطلاً عالياً في سيرها إلى العالمية “.

وفي غضون ذلك، ألقت النشوان بيتين من أشعار المحتفى به عبد العزيز البابطين: 
خلد سجلك فالبقاء قليلُ 
إن الزمان بعمره لطويلُ
واسكب عطاءك للجميع فإنه 
يبقى العطاء و غيره يزول 
فيلم قصير
بعدها، عُرض فيلم قصير عن شخصية المهرجان الشعري، والذي استعرض سيرة ومسيرة «رجل الثقافة والسلام» عبدالعزيز البابطين، مضيئاً على إنجازاته الأدبية والإنسانية، مستنداً إلى شهادات تاريخية من رفاق دربه، وهم: د. سليمان الشطي، سالم عباس خدادة، الدكتور خليفة الوقيان والشاعر سالم الرميضي.

وألقى رئيس أسرة الكتّاب والأدباء في مملكة البحرين د. راشد النجم كلمة الضيوف، حيث قال: “إنها من اللحظات الجميلة أن نقف أمام هذه القامات الأدبية الكبيرة، وأن أتحدث بلسان الضيوف، وهذا شرف أتمنى أن أكون استحققت”.

فيما جاءت الجلسة الأولى التي أدارتها الكاتبة جميلة سيد علي، بعنوان “الرواية الخليجية في عقدين” بمشاركة كل من الروائية تسنيم الحبيب من الكويت، والدكتور راشد النجم من البحرين، والدكتور محمد بن عبدالله بودي من السعودية، والدكتور فيصل القحطاني من الكويت. فيما اتسمت الجلسة الثانية من المنتدى بالمزاج الشعري، تحت عنوان “مهرجان عبدالعزيز البابطين الشعري”، تلك التي أدارها الإعلامي علي الحبشان، وتضمنت قصائد شعرية ألقاها الشعراء: الدكتور حسين عبدالله السماهيجي من البحرين، وأحمد بن محمد العمار من السعودية، وسالم الرميضي من الكويت، وعلي سيف الشعالي من الإمارات، والدكتورة هاشمية بنت جعفر الموسوية من سلطنة عمان، واتسمت تلك القصائد الملقاة بالكثير من الخيالات والرؤى بفضل ما احتوته من مفردات ومعان تدور في سياقاتها القصيدة العربية الفصيحة.