تصاعد التوترات بين روسيا وأوروبا.. وموسكو تدرج رئيس وزراء إستونيا ووزير خارجيتها على قائمة المطلوبين

تصاعد التوترات بين روسيا وأوروبا.. وموسكو تدرج رئيس وزراء إستونيا ووزير خارجيتها على قائمة المطلوبين



تصاعدت حدة التوترات بين روسيا والدول الغربية، على خلفية تبنى الاتحاد الأوروبي قانونا لحجز أرباحٍ لأصول البنك المركزي الروسي المجمدة، لتمويل إعادة إعمار أوكرانيا.

وحظرت الولايات المتحدة وحلفاؤها المعاملات مع البنك المركزي الروسي ووزارة المالية الروسية، بعد هجوم روسيا على أوكرانيا عام 2022، مما أدى إلى تجميد حوالي 300 مليار دولار من الأصول السيادية الروسية في الغرب.

وردت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، قائلة: “هذه سرقة، إنها استيلاء على شيء لا يخصك”، محذرة من أن رد موسكو سيكون “قاسياً للغاية” لأن “روسيا تشعر أنها تتعامل في الواقع مع لصوص”.

وتقول روسيا إنه إذا تم الاستيلاء على ممتلكاتها، فإنها ستصادر هي الأخرى أصولا أمريكية وأوروبية.

في غضون ذلك، أدرجت روسيا رئيس وزراء إستونيا كاجا كالاس ووزير الخارجية الإستوني تيمار بيتركوب، على قائمة المطلوبين، حسبما أظهر سجل وزارة الداخلية الروسية للمطلوبين بتهم جنائية. ولم تحدد التهم التي يواجهها كالاس، حسبما ذكرت وكالة أسوشييتد برس.

وهذه هي المرة الأولى التي تضع فيها الوزارة زعيما أجنبيا على قائمة المطلوبين. كان كالاس مؤيدًا قويًا لأوكرانيا، حيث قاد الجهود الرامية إلى زيادة المساعدات العسكرية لكييف وتشديد العقوبات ضد روسيا.

كما أنها أثارت غضب موسكو من خلال الضغط من أجل إزالة النصب التذكارية للجنود السوفييت في الحرب العالمية الثانية. ولدى روسيا قوانين تجرم “إعادة تأهيل النازيين” وتتضمن بنوداً تعاقب على تدنيس النصب التذكارية للحرب.

وقال جهاز المخابرات الخارجية الإستوني إن روسيا تستعد لمواجهة عسكرية مع الغرب خلال العقد المقبل ويمكن ردعها من خلال حشد مضاد للقوات المسلحة.

حذر عدد متزايد من المسؤولين الغربيين من تهديد عسكري من روسيا للدول الواقعة على الجانب الشرقي لحلف شمال الأطلسي، ودعوا أوروبا إلى الاستعداد بإعادة التسلح.

وقال رئيس جهاز المخابرات إن التقييم يستند إلى خطط روسية لمضاعفة عدد القوات المتمركزة على طول حدودها مع فنلندا الأعضاء في حلف شمال الأطلسي ودول البلطيق مثل إستونيا وليتوانيا ولاتفيا.

وقال كاوبو روزين للصحفيين عند إصدار تقرير تهديدات الأمن القومي في إستونيا: “لقد اختارت روسيا طريقًا يتمثل في مواجهة طويلة الأمد… وربما يتوقع الكرملين صراعًا محتملاً مع حلف شمال الأطلسي خلال العقد المقبل أو نحو ذلك”.

وقال إن الهجوم العسكري من جانب روسيا “مستبعد إلى حد كبير” على المدى القصير، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن روسيا يجب أن تبقي قواتها في أوكرانيا، وسيظل هذا غير مرجح إذا تم مواكبة تعزيز القوات الروسية في أوروبا.

وأضاف روزين: “إذا لم نكن مستعدين، فإن احتمال شن هجوم عسكري روسي سيكون أعلى بكثير من دون أي استعداد”.

وصوت مجلس الشيوخ الأمريكي الذي يقوده الديمقراطيون لصالح تمرير حزمة مساعدات بقيمة 95.34 مليار دولار لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان.