جلسة خاصة لمجلس الأمن بشأن تأثيرات التغير المناخي على السلم والأمن الدوليين

جلسة خاصة لمجلس الأمن بشأن تأثيرات التغير المناخي على السلم والأمن الدوليين



قرر مجلس الأمن الدولي فتح نقاش حول “تأثيرات التغير المناخي على السلم والأمن الدولي”، وقرر عقد جلسة خاصة لمناقشة هذا الموضوع يوم غد الثلاثاء، وهذه الخطوة تعتبر الأولى من نوعها في تاريخ عمل المجلس.

ومن المقرر أن يتم عقد الجلسة بناءً على تنسيق قامت به جمهورية جويانا، التي ستكون رئيسة للمجلس في تلك الجلسة، وسيكون محمد عرفان علي المتحدث الرئيسي في بداية الافتتاحية.

وسيشارك أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، في الجلسة وسيتحدث عن ارتباط التغيرات المناخية بقضية الأمن الغذائي للعالم وارتباطها بالحروب والصراعات في مناطق مختلفة.

كما سيشارك في أعمال الجلسة سايمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الإطار الأممي حول التغيرات المناخية، بالإضافة إلى بيس بيكتول، نائب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “فاو”، وعدد من الخبراء الفنيين ونشطاء الدفاع عن البيئة في منظمات تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة.

ويأتي هذا الاجتماع بعد اجتماع عقده مجلس الأمن الدولي في 3 أغسطس من العام الماضي، بمبادرة من الولايات المتحدة، حول الأمن الغذائي والمجاعات وأشكال التوترات المسلحة في العالم، حيث نبهت رينا جيلاني، منسقة مكافحة الجوع في الأمم المتحدة، إلى خطورة أزمات الغذاء في العالم على استقرار الدول داخليًا وعلاقاتها مع دول جوارها بحثًا عن الغذاء.

وتشير تقارير الأمم المتحدة الموثقة من واقع البيانات الرسمية إلى أن صراعات العالم المسلحة حتى نهاية العام 2022 كان الباعث الأول عليها هو الفقر المدقع وانعدام الغذاء الكافي لنحو 117 مليونا من البشر في 19 دولة حول العالم وهو ما سبق أن نبه إليه قرار الأمم المتحدة رقم 2417 الصادر في مايو 2018 الذي ربط بين “حالة الجوع وحالة الصراع ” في مناطق عدة على مستوى العالم وخطورة اتساع نطاق دوائر الصراعات من هذا النوع.

وفي 11 يناير الماضي صدر عن أعضاء مجلس الأمن الدولي ورقة ” تعهدات جماعية ” حول البيئة والسلام والأمن وقعت عليها كل من فرنسا واليابان ومالطا وموزمبيق وسويسرا وبريطانيا والولايات المتحدة، وانضمت إليها لاحقا كوريا الجنوبية وجمهورية جويانا وسلوفينيا وسيراليون، ويؤكد الموقعون في تلك الورقة التزامهم بأن يكون السعي إلى إدماج قضايا البيئة كمتغير أساسي هدفا رئيسيا من جانبهم يؤخد بعين الاعتبار عند مناقشة قضايا أمن واستقرار العالم في مجلس الأمن.

وترأست موزمبيق وسويسرا بصورة مشتركة اعتبارا من التاسع والعشرين من يناير الماضي مجموعة الخبراء التابعة للأمم المتحدة في ميدان التغير المناخي والأمن مع دراسة أثر ذلك الارتباط بين التغير المناخي والتوترات الإقليمية في منطقة الساحل وغرب إفريقيا وقد عملت تلك المجموعة من الخبراء بشكل وثيق مع ليوناردو سانتوس الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ومدير مكتبها الإقليمي لمنطقة الساحل وغرب إفريقيا.