مجلس الكنائس العالمي يقدم تعليقاته على مشروع “ميثاق المستقبل” للأمم المتحدة



قدم مجلس الكنائس العالمي، اليوم الإثنين، تعليقات على المسودة الأولية لـ “ميثاق المستقبل”، لقمة الأمم المتحدة من أجل المستقبل، حيث من المقرر أن تنعقد “قمة المستقبل: حلول متعددة الأطراف من أجل غد أفضل”، والتي تشترك في تيسيرها ألمانيا وناميبيا، في الفترة من 22 إلى 23 سبتمبر 2024،  والمقصود من هذا المشروع هو أن يكون بمثابة نقطة انطلاق للمداولات الحكومية الدولية هذا العام، بهدف نهائي يتمثل في اعتماد ميثاق طموح وموجز وعملي من أجل المستقبل.

وفي نفس السياق وبالاخص فيما يختص بـ “التنمية المستدامة وتمويل التنمية”، شدد مجلس الكنائس العالمي على أهمية تسريع الاستجابات العالمية لتغير المناخ، وأهمية قضايا العدالة الاقتصادية. وجاء في نص مجلس الكنائس العالمي أن “هذه القضايا أساسية لكرامة الإنسان وأمنه، وتدعمها التزامات حقوق الإنسان”. 

وسلط مجلس الكنائس العالمي الضوء على “دور الفقر والظلم الاقتصادي وتفشي عدم المساواة في الدخل كمحركات لعدم الاستقرار والصراع والنزوح وتغير المناخ والتدهور البيئي، والعديد من الأزمات الأخرى التي تواجه العالم، وفي تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة”. 

ودعا مجلس الكنائس العالمي إلى إيلاء المزيد من الاهتمام في الميثاق لشواغل الجوع والأمن الغذائي والحصول على المياه، فضلا عن جائحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز المستمر وأزمة الصحة العقلية التي يواجهها الأطفال والشباب الذين يعيشون في حالات الضعف.

أما بما يخص “السلام والأمن الدوليين”، حث مجلس الكنائس العالمي على إيلاء المزيد من الاهتمام لدور المجتمع المدني والجهات الفاعلة الدينية. بالإضافة إلى ذلك، أكد مجلس الكنائس العالمي القلق بشأن تزايد خطر نشوب صراع نووي، والحاجة إلى حظر الأسلحة النووية، وأهمية التقدم نحو حظر “الروبوتات القاتلة”.

 بشكل عام، أعرب مجلس الكنائس العالمي عن قلقه العميق لأنه في السياق العالمي الحالي “يتم تهميش الحوار والدبلوماسية، والاستثمار في أسس الأمن البشري الحقيقي… غير كاف بشكل مأساوي”.

وفي إطار الفصل المعنون “العلم والتكنولوجيا والابتكار والتعاون الرقمي”، وافق مجلس الكنائس العالمي على المخاوف المتعلقة بالمخاطر التي ينطوي عليها التطبيق الأوسع للذكاء الاصطناعي. وجاء في النص: “ومع ذلك، نود تسليط الضوء على مجالات أخرى من التطور التكنولوجي التي تستحق الاهتمام، بما في ذلك التكنولوجيا الحيوية المتقدمة والهندسة الحيوية وتكنولوجيا النانو، بالإضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من تقنيات الاتصالات الإلكترونية”.

وفيما يتعلق بموضوع “الشباب وأجيال المستقبل”، يوافق مجلس الكنائس العالمي على الاعتراف بمسؤولية المجتمع الدولي تجاه الشباب والأجيال القادمة. ويكرر مجلس الكنائس العالمي صياغة المسودة التي مفادها أن “الشباب سيعيشون مع عواقب أفعالنا وتقاعسنا عن العمل” ويرحب “بنية ضم “إعلان الأجيال القادمة إلى الميثاق”.

أخيرًا، فيما يتعلق بـ “تحويل الحوكمة العالمية”، أكد مجلس الكنائس العالمي على الحاجة إلى إصلاح مجلس الأمن، لكنه أشار إلى أن “ديناميكيات السلطة في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، والمصالح الخاصة لأعضائه الدائمين، والوضع الجيوسياسي الحالي تجعل الإصلاح الهادف غير عملي”. “. ومن ناحية أخرى، دعمت المبادرات الرامية إلى جعل مجلس الأمن أكثر مساءلة أمام الجمعية العامة، الهيئة الأكثر تمثيلا وشمولا في الأمم المتحدة.