Advertisements
لهذا حضرموت ليست كعدن

لهذا حضرموت ليست كعدن

 عندما اتابع مايجري في عدن، اتذكر فورا تلك الزياره التي قام بها أحد قادة مايسمى بالمقاومه الجنوبية، الذي جاء من عدن وبرفقته عدد من الاطقم العسكرية والمسلحين المدججين بمختلف الاسلحه، ودخل المكلا بعد تحريرها من القاعده بنحو شهرين، وللاسف أنه لم تؤثر فيه حضارية المجتمع الحضرمي والذي استطاع أن يستعيد الحياة الطبيعيه إلى حد بعيد، فحط الرجل رحاله في أحد الفنادق المطله على خور المكلا، كما لم يؤثر فيه جمال المكان والمنظر العام، ظلت نفسه متعطشه لزرع بذور الفوضى ووضع قنبله موقوته وسط هذا المجتمع، فنشر مسلحيه على رصيف الخور مقابل الفندق محل سكنه، وكان أهالي المكلا يتاففون من ذلك المنظر ويعبرون عن استيائهم من انتشار المسلحين في أحد أجمل الشوارع في مدينتهم، فتم إبلاغ الجهات المعنية، وعلى الفور انتشرت قوه وحاصرت المسلحين الذين عرفوا قائد الحمله بأنهم تبع ابوفلان الفلاني، فتوجه الضابط الشاب الى الفندق، حيث كان قد بدأ ابولان الفلاني بتجميع عدد من شباب المكلا داخل غرفته، فطلب الضابط الاذن وعرف بنفسه، وقال لابو فلان الفلاني بأن قائد المنطقه العسكريه يطلبه ليحضر إليه فورا، فماكان من هذا إلا أن استجاب ورافق الضابط الى مكان قائد المنطقه العسكرية، الذي طلب منه اولا اخراج الاطقم والمسلحين الى خارج المكلا، وبعد تمنع وافق وتم اخراجهم، وقال له انت في حماية قائد المنطقه والقوات الحضرميه، ولا داعي لمرافقة المسلحين والاطقم لك.



وطلب منه قبول دعوته الغداء في منزله، وبعد الغدا سأل قائد المنطقه ذلك الشخص عن سبب قدومه الى المكلا؟!

فقال: جئنا لنشكل المقاومه الجنوبيه في حضرموت!!

قال له قائد المنطقه: نحن في حضرموت لنا خصوصيتنا التي تختلف عن عدن، وبالتالي لانريد أن ننقل تجربتكم الى هنا، دعونا نعالج قضايانا بانفسنا وبطريقتنا الخاصه، نحن لدينا قياده سياسيه واحده، هي محافظ المحافظه وقياده عسكريه وأمنيه واحده، ولا نريد تشعب القرار العسكري لأنه سيأتي بنتائج وخيمه، لدينا مؤسستين عسكريه وأمنيه من خيرة أبناء المحافظة، وعلى من كانوا في المقاومه أن يتاطروا في هاتين المؤسستين، ولن نسمح باي تشكيل مسلح خارجهما.

بهت صاحب المقاومه من رد قائد المنطقةالعسكرية، وماكان عليه إلا أن يسلم بالامر وان يعود أدراجه إلى عدن، ويتخذها ميدان يمارس فيه مايمارسه، هو وباقي التشكيلات المسلحه خارج إطار مؤسسات الدوله.

لذا فمن يريد لعدن وأهلها أن ينعموا بالأمن والأمان أن يطالبوا ويسعوا الى توحيد القرار العسكري والامني، وأن يمنع أي تشكيل مسلح خارج المؤسستين العسكرية والأمنية، واعتبار اي تشكيل رافض مليشيا ارهابيه، وأن يكون هناك راس سياسي واحد للمحافظه، مالم فإن عدن والمحافظات المجاوره لها لن يخرجوا من دوامات العنف والصراعات العبثيه.