Advertisements
دم الأغبري يوحدنا انسانياً

دم الأغبري يوحدنا انسانياً

 كان لجريمه القتل البشعه التي هزت ارجاء صنعاء مؤخراً و راح ضحيتها الشاب عبدالله الاغبري تاثير كبير على عامه الناس تجاوز النطاق الجغرافي لتلك المدينه حيث اظهرت الجريمه عمق الترابط الانساني الذي مازال يجمعنا شمالاً و جنوباً برغم الانقسامات و الخلافات و الحروب التي تعصف بنا فلاول مره و منذ اندلاع الحرب عام ٢٠١٥م نجد الجميع  يسمو فوق الجراح و الالآم  و يتوحد انسانياً من خلال كميه التعاطف التي وجدناها مع الضحيه و مشاركه اسره الشاب المغدور به حزنها في حاله مجتمعيه خاصه لا تحدث الا في اليمن اذ تناسى خلالها معظم الناس في الشمال و في الجنوب و لو مؤقتاً خلافاتهم و حروبهم و توحدو انسانياً في تعاطيهم مع الجريمه و تعاطفهم مع الضحيه فهذا مجتمع صنعاء بكل فئاته خرج رفضاً للجريمه و تظاهر مواطنين بسطاء لا يعرفون الضحيه و لا ينتمون له بنسب او صله قربى مطالبين بسرعه تقديم الجناه للعداله و كذا فعلت قبيله (خارف) المنتمي اليها مالك محل الاتصالات و متزعم العصابه لم تداري فعله ابنها بل تبراءت منه و شددت في بيان لها هي الاخرى على الاسراع بتقديم ابنها و من معه للقضاء لينالو جزاءهم العادل و سلطه الامر الواقع الانقلابيه في صنعاء ( مليشيا الحوثيين) واجهزتها الامنيه تمكنت في زمن قياسي من كشف الجريمه و القاء القبض على جميع الجناه  و اعلنت وزاره داخليتهم عن قرب الانتهاء من استكمال التحقيقات و احاله ملف القضيه مع المتهمين للنيابه و للقضاء ليقول كلمته فيهم . و بات عملياً اليوم كل شي جاهز للسير في اجراءات تحقيق العداله و لو نظرياً من قبل المليشيا الانقلابيه و لا يساور الجميع ادنى شك  في المضي بالاجراءات حتى النهايه من قبل الحوثيين و ان كانو مليشيات للقصاص من القتله  .



 

  و هكذا و بالرغم من كونها جريمه اظهرت اسوى مافي الانسان الا انها اثبتت ان الخير لازال موجود في الناس و ان قلوبهم  و ان ابعدتها المسافات و فرقتها الظروف تظل قريبة و ان عواطفهم و ان خفتت لم تمت و ان مايقال اننا اصبحنا نعيش في جزر متباعده لا نكترث بما يجري حولنا من احداث لا تصدق دائماً في حالتنا .

 

 انها جريمه بشعه جعلتنا جميعاً نتحد في رفضنا لها و في تعاطفنا مع الضحايا و سوى حدثت في شارع القياده بصنعاء او بشارع انماء في عدن او  في غيرها من شوارع اي منطقه من المناطق سوى في الشمال او الجنوب فالجريمه هي الجريمه لا اب و لا لون و لا منطقه لها و من الواجب علينا جميعاً التعاون في مواجهتها و التصدي لها كلاً من موقعه بغض النظر عن مكان حدوث الجريمه او اسم الضحيه و ان بالكلمه على اقل تقدير كما ان هناك مسؤليه اخلاقيه تقع على عاتق القيادات السياسيه و الميدانيه لجميع الفرقاء و اطراف الصراع تتمثل في عدم استخدم الجرائم الجنائيه في حروبنا و التشجيع على ظهور اسواء مافي الحروب  الا و هو انتشار العصابات و السرقه و الحرابه وامتهان القتل .