Advertisements

الذهب يصعد مع تراجع الدولار اليوم الإثنين

بين صعود وهبوط، تذبذب أداء الأسواق العالمية وسط مخاوف من تنامي الإصابات بفيروس كورونا في عدد من الدول الأوروبية، ما دعم مخاوف المستثمرين ودفعهم بقوة تجاه الملاذات الآمنة.



 

وفي صدارة الرابحين اليوم الإثنين، المعادن بقيادة الذهب، الذي عزز مكاسبه بدعم تراجع الدولار الذي يترقب ما تسفر عنه جلسة الكونجرس بحضور محافظ الاحتياطي الفيدرالي لحسم مصير حزم تحفيزية جديدة للاقتصاد.

 

أما على صعيد التراجعات، فقد شملت القائمة إلى جانب الدولار النفط والأسهم، فالخام تلقي ضربة من تنامي المخاوف بشأن تعافي الطلب وسط توقعات بزيادة تخمة المعروض، أما الأسهم الأوروبية فقد تلقت ضربة مباغته عقب تقارير تزعم أن البنكين البريطانيين إتش.إس.بي.سي وستاندرد تشارترد ضالعان في نقل أموال غير مشروعة.

 

انخفضت أسعار النفط اليوم الإثنين بفعل احتمال عودة إنتاج ليبيا في حين يؤجج تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا المخاوف بشأن الطلب العالمي، لكن عاصفة مدارية تتجه صوب ساحل الولايات على خليج المكسيك حدت من الخسائر.

 

 

ونزل خام برنت 33 سنتا بما يعادل 0.8% إلى 42.82 دولار للبرميل بحلول الساعة 0645 بتوقيت جرينتش، في حين هبط الخام الأمريكي 38 سنتا أو 0.9% إلى 40.73 دولار للبرميل.

 

وقال مهندسان يعملان في حقل الشرارة النفطي الليبي إن العمال في الحقل الرئيسي استأنفوا العمليات بعدما أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط رفعا جزئيا لحالة القوة القاهرة. لكن لم يتضح متى قد يُستأنف الإنتاج.

 

وفقا للعين، وذكر المحللون لدى إيه.إن.زد في مذكرة اليوم "لن تتحمل السوق دخول مزيد من الخام" في وقت يتقلص فيه الطلب بسبب القيود المرتبطة بفيروس كورونا.

 

 

وقال إدوراد مويا كبير محللي السوق في أواندا "من الصعب التحمس لتحسن الطلب على الخام بينما تتزايد الإصابات بالفيروس في فرنسا وإسبانيا وبريطانيا، فضلا عن المخاوف من أن الولايات المتحدة ربما معرضة لموجة أخرى على الأقل في الخريف والشتاء".

 

وتابع "حتى إذا لم يعد الإنتاج الليبي وهدأت حدة موسم الأعاصير، فإن أسعار النفط لن تتخلض من توقعات تراجع الطلب".

 

وعلى صعيد المكاسب، ارتفعت أسعار الذهب الإثنين، مدعومة بضعف الدولار في حين يتطلع المستثمرون إلى كلمات لصناع السياسات بمجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي هذا الأسبوع من أجل استقاء المزيد بشأن نهج البنك المركزي حيال التضخم.

 

 

وارتفع الذهب في السوق الفورية 0.2% إلى 1952.59 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0530 بتوقيت جرينتش.

 

ونزل الذهب في العقود الأمريكية الآجلة 0.1% إلى 1959.40 دولار للأوقية.

 

وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي 0.2%، مما يزيد إغراء شراء الذهب لحاملي العملات الأخرى.

 

 

ويترقب المستثمرون كلمات أعضاء مجلس الاحتياطي ومن بينهم جيروم باول رئيس المجلس والذي سيمثل أمام لجان للكونجرس هذا الأسبوع. وقال ستيفن إينس، كبير خبراء السوق في أكسي كورب، "الأنظار الآن على جيروم باول لمعرفة إلى أي مدى سيسعي لإقناع الكونجرس بتقديم مزيد من التحفيز".

 

وأضاف أن مزيدا من التحفيز في الولايات المتحدة قد يدفع الدولار للهبوط مما سيكون إيجابيا للذهب.

 

ارتفع الذهب نحو 29% هذا العام مع إطلاق الحكومات في أنحاء العالم والبنوك المركزية إجراءات تحفيز غير مسبوقة لتنشيط اقتصاداتها التي تضررت من فيروس كورونا.

 

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.1% إلى 26.79 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.9% إلى 936.27 دولار والبلاديوم 1.2% إلى 2384.06 دولار للأوقية.

 

 بينما تراجعت الأسهم الأوروبية للجلسة الثالثة على التوالي اليوم، متأثرة بالمخاوف من تنامي إصابات فيروس كورونا في القارة وهبوط في إتش.إس.بي.سي وستاندرد تشارترد عقب تقارير تزعم أن البنكين البريطانيين ضالعان في نقل أموال غير مشروعة.

 

 

ونزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1% في المعاملات المبكرة، وانخفض المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني الغني بأسهم البنوك 1.6%.

 

وهوى سهم إتش.إس.بي.سي الذي تتركز أعماله في آسيا 3.2% إلى أدنى مستوياته في مارس/آذار الماضي، وانخفض ستاندرد تشارترد 2.9% بعد تقارير إعلامية بأنهما وبنوكا أخرى نقلوا مبالغ ضخمة غير مشروعة على مدى نحو 20 عاما رغم أجراس إنذار بشأن مصادر تلك الأموال.

 

 

في غضون ذلك، قال تقرير لصحيفة جلوبال تايمز التي تديرها الحكومة الصينية إن إتش.إس.بي.ٍي مرشح محتمل للإدراج على "قائمة الكيانات غير الموثوقة" التي تستهدف الشركات الأجنبية التي تنتهك القوانين الصينية.

 

وتراجع مؤشر قطاع البنوك الأوروبي 2.2%، وتبلغ خسائر القطاع نحو 40% هذا العام.

 

وانخفض مؤشر قطاع الترفيه والسفر 2.5% بفعل قيود جديدة لمكافحة فيروس كورونا في إسبانيا ودول أوروبية أخرى وأنباء بأن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يدرس فرض إغلاق شامل ثان.