Advertisements

 قطر تمول الجماعات الإرهابية في الصومال باسم المساعدات الإنسانية

قالت تقارير استخباراتية غربية، إن قطر دعمت غالبية الحركات المتطرفة والاحتجاجية في الدول الأفريقية بهدف الضغط على حكومات تلك الدول وتمرير اجندتها الاستعمارية داخل القارة الافريقية، والإضرار بمصالح دول خليجية وعربية.



 

ويصل الدعم القطري بالمال والسلاح للجماعات الإرهابية بصور متعددة وملتوية.

 

ويستهدف التمويل القطري 5 تنظيمات رئيسية أبرزها؛ حركة "التوحيد والجهاد" المتطرفة التي تعتمد في مصادر تمويلها إلى جانب الدوحة، على تجارة المخدرات والسلاح والاختطاف.

 

وبحسب التقارير الاستخباراتية، تقدم قطر مساعدات مالية ولوجستية كبيرة لكل من متمردي حركة "تحرير أزواد" وحركة "أنصار الدين" و"أنصار الشريعة" إلى جانب تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب"، و"جماعة أنصار الإسلام والمسلمين".

 

كما عملت الدوحة على ضرب استقرار دول كثيرة في منطقة غرب إفريقيا، من خلال تمويل وتسليح الجماعات الإرهابية واستخدامها في هز استقرار هذه الدول، بهدف السيطرة على مواردها.

 

وكشفت صحيفة "لوكانار أنشينيه" الفرنسية، عن تلقي "حركة أنصار الدين" التابعة لـ"القاعدة" وحركة "التوحيد والجهاد" في غرب أفريقيا والانفصاليين الطوارق، دعماً مالياً من قطر بحجة المساعدات والغذاء والتي كانت تهبط في مطارات غاو وتمبكتو في مالي لتصل إلى أيادي المتطرفين والإرهابيين.

 

ونشر الفريق الدولي لتقصي الحقائق في انتهاكات قطر، ومقره "لاهاي" مذكرة حقوقية صدرت نسختها الأولى في نوفمبر 2018، وجرى تحديثها وإصدارها في نهاية 2019، كشفت تورط حكومة قطر ودعمها للجماعات الإرهابية في افريقيا.

 

ورصدت المذكرة العلاقة بين مؤسسات قطرية، وحركة الشباب الإرهابية في الصومال، والتي تعد فرعاً لتنظيم القاعدة في شرق أفريقيا، وكذلك جماعة "بوكو حرام" الإرهابية في نيجيريا، منذ عهد مؤسسها محمد يوسف وحتي الآن.

 

واعتبرت المذكرة، أن ذلك يشير إلى مثلث قطر لدعم الإرهاب في أفريقيا من ليبيا شمالاً إلى الصومال شرقاً وإلى نيجيريا غرباً.

 

ودعم قطر للإرهابيين في أفريقيا ثابت بموجب تقارير الاستخبارات الغربية، وتأكد منه الجميع من خلال التسريبات التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز التي كشفت العلاقة المباشرة بين الحكومة القطرية وتفجيرات بوصاصو.

 

ونشرت صحيفة غارديان أسماء الجماعات الإرهابية التي يدعمها بنك الريان القطري، إضافة لتقرير تايمز البريطانية الذي كشف تمويل بنك الدوحة لتنظيم القاعدة وفروعها المختلفة في كافة أرجاء العالم.

 

دعم قطر للجماعات الإرهابية في أفريقيا أخذ منحى جديداً في الأعوام الثلاثة الماضية من خلال أنشطة ظاهرها الدعم الإنساني والتعاون مع الحكومات الأفريقية، لكن حقيقة الأمر هو دعم كامل للجماعات الإرهابية شمالي وشرقي وغربي القارة الأفريقية، ما عزز من بيئة التطرف والإرهاب والقتل في القارة السمراء، واستخدمت قطر الكثير من الوسائل وأبرزها سلاح المال والألاعيب السياسية من أجل خلق بيئة ضاغطة على الدول الأفريقية لتقبل بدور قطري يبدو في شكله الخارجي سياسياً أو إنسانياً لكنه ينتهي إلي دعم الإرهابيين.

 

وحاولت قطر خداع العالم خلال السنوات الماضية من خلال العمل عبر شبكة وسطاء يقومون بدعم المجموعات الإرهابية في أفريقيا، لكن الجديد في تسريبات مجلة نيويورك تايمز وغارديان وتايمز أنها وثقت أدلة ترتبط مباشرة بين مسؤولين قطريين ومؤسسات حكومية قطرية بالإرهابيين، فجهاز قطر للاستثمار يستثمر أكثر من 1.5 مليار دولار في شركة الاتصالات الأفريقية.

 

ومعروف أن هذه الاستثمارات ما هي إلا ستار لدعم الإرهابيين لأنه لا يوجد عائد مادي حقيقي من هذا النشاط، وتزامن زيادة النشاط الإرهابي في منطقة غربي أفريقيا مع تنامي النشاط القطري هناك منذ عام 2017، وهو ما كشفته تفجيرات في مالي وبوركينا فاسو، في 2019، وأشارت المخابرات الفرنسية إلى ضلوع الدوحة في تمويل الجماعات الإرهابية المتطرفة في مالي.

 

وقدمت قطر مئات الملايين من الدولارات لتنظيم "أنصار الدين" وحركة "التوحيد والجهاد" اللذين يعملان لصالح تنظيم القاعدة وفق المداخلة التي قدمها الصحافي الفرنسي "ريشار لابفيير" أمام مؤتمر ميونخ للأمن في فبراير(شباط) 2019 والتي قال فيها إنه رأى بنفسه طائرة الهلال الأحمر القطري تقوم بتهريب الإرهابيين الذين قاتلوا الجيش الفرنسي من مالي إلى مكان آمن في ليبيا، وهو ما دعا عمدة مدينة"جاو" إلى اتهام قطر بدعم الإرهابيين في مالي عبر مطاري جاو وتمبكتو.

 

ومولت قطر بشكل كامل تنظيم "الإصلاح" وهو الجناح العسكري لجماعة الإخوان في الصومال، كما أرسلت قطر ملايين الدولارات لقيادات حركة "الشباب المجاهدين" الإرهابية وزعيمها حسن أويس الذي عاش في قطر سنوات طويلة، لكن ما نشرته مؤسسة "دعم الديمقراطية" الأمريكية، بعنوان "قطر تمول الإرهاب" يوضح ضلوع قطر في كل العمليات الإرهابية الأخيرة في الصومال، حيث نقل عن وزارتي الخارجية والمالية الأمريكية أن قطر دعمت أكثر من 90% من الأنشطة الإرهابية في الصومال.

 

وبحسب تقرير المخابرات المركزية الأمريكية لعام 2018 فإن 5 حركات إرهابية رئيسية تلقت تمويلات ضخمة من قطر وأبرزها حركة التوحيد والجهاد، ومتمردو حركة تحرير أزود، وجماعة أنصار الدين، وأنصار الشريعة إلى جانب تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، وهو الأمر الذي دفع الحكومة التشادية إلى وقف التعامل مع الحكومة القطرية بعد أن تأكد إنجامينا أن الدوحة وراء كل التنظيمات الإرهابية التشادية من بوكو حرام إلى المتمردين التشاديين الذين يعملون مع باقي الجماعات الإرهابية في ليبيا.

 

وفي 22 يوليو(تموز) 2019، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، تسجيلاً صوتيّاً، عبارة عن مكالمة بين حسن بن حمزة بن هاشم، السفير القطري في الصومال، ورجل الأعمال خليفة كايد المهندي، أحد أصدقاء أمير قطر تميم بن حمد، قال فيها الأخير إن مسلحين نفذوا تفجيرات في ميناء "بوصاصو" الصومالي لتعزيز مصالح قطر.

 

وبحسب الصحيفة، قال رجل الأعمال خليفة كايد المهندي في المكالمة، التى تمت في 18 مايو(آيار) 2019، أي بعد نحو أسبوع من التفجير: "عمليات التفجير والقتل، نعرف من يقف وراءها".

 

ولم ينف "المهندي" المكالمة الهاتفية، وقال إنه كان يتحدث مع السفير القطري كمواطنين وليس كمسؤولين رسميين، وبحسب "نيويورك تايمز" فإنه لم يعرب عن استيائه لتنفيذ تلك التفجيرات لصالح بلده، وكذلك لم يبد أي امتعاض من إشراف قطريين عليها.

 

ونشر موقع "ذا كريستال آيز" المتخصص في رصد ومكافحة الإرهاب على مستوى دول العالم، تقريراً يؤكد أن قطر لديها نفوذ قوي في بعض دول أفريقيا، خصوصاً الصومال وجيبوتي.

 

وأوضح التقرير، أنه بسبب هذا النفوذ استطاعت قطر خلال العامين السابقين، أن تؤسس شبكة إرهابية متخصصة في تجنيد الشباب الصومالي والجيبوتي، للتدريب على القيام بعمليات إرهابية في مختلف الدول الإفريقية، مؤكدا أن الدوحة دخلت الصومال خلال السنوات الثلاث الماضية من أوسع أبوابه، مستغلة حالة الفقر والتدهور الأمني، لجذب عدد كبير من الشباب للتنظيمات الإرهابية.

 

وفي 14 يونيو(حزيران) 2019، نشر موقع "أفريقيا إنتلجنس" تحقيقاً قال فيه: إن قطر تنهج سياسة أكثر هجومية بالتدخل في القارة الإفريقية، وأورد تفاصيل معدات عسكرية قدمتها الدوحة لدول الساحل الأفريقي.

 

وبحسب التقرير، فقد تولى هذه المهمة المدعو عبدالهادي مانع الهاجري، صهر تميم آل ثاني ومستشاره، والذي يمتلك شركة "ستارك موتورز"، التي قامت بتحويل ناقلات إلى مركبات مصفحة، وتركيب نحو 24 ناقلة جنود، ومنحتها قطر إلى دولة بوركينا فاسو في الثامن من مايو(أيار) 2019، بالإضافة إلى منح 24 مركبة مماثلة إلى دولة مالي في ديسمبر(كانون الأول) 2018، ونحو 68 أخرى إلى الصومال في يناير(كانون الثاني) 2019.

 

وحذرت مجلة "فايننشيال أفريك" الفرنسية، في 3 مايو(آيار) 2019 من توغل قطر في دول غرب أفريقيا، قائلة: إنه منذ إعلان عدة دول عربية وأفريقية مقاطعتها في يونيو(حزيران) 2017، اتجهت إلى منطقة غرب أفريقيا المعروفة بانتشار التنظيمات الإرهابية فيها، لزعزعة استقرار تلك المنطقة.

 

وأشارت المجلة، إلى أن أمير قطر، أجرى جولة في دول غرب أفريقيا، بعد 6 أشهر من المقاطعة، شملت السنغال، وبوركينا فاسو، وساحل العاج، وغانا، وغينيا كوناكري، ومالي.

 

وفي السياق نفسه، قال موقع "شؤون صومالية" في أغسطس (آب) 2019، إن الحكومة القطرية بدأت برنامجاً لتدريب قوات الوكالة الوطنية الصومالية للاستخبارات والأمن، والتي يترأسها فهد ياسين، المعروف بعلاقته الجيدة مع "الدوحة"، منذ أن كان مراسلًا لقناة الجزيرة القطرية.

 

وأضاف الموقع أن برنامج التدريب شمل 14 ضابطاً من مختلف أجهزة الأمن؛ وأنه استمر لأسبوعين، موضحا أن هناك ضابطا من ضمن المتدربين، اختارهم "فهد ياسين" بنفسه.

 

ونقل الموقع عن ضابط مشارك في التدريب، رفض الإفصاح عن اسمه، قوله: إن البرنامج مثير للشكوك، مضيفا: "كل يوم يأتي مسؤولون قطريون ويأخذون معهم نفس الضباط الذين لا يعودون إلا ليلا، أما نحن البقية فنخضع في الفندق لتدريب عام وبسيط لمدة ساعتين على أيدي ضباط غربيين".

 

وعقب قرار تشاد بإغلاق السفارة القطرية، أغسطس(آب) 2017، قال وزير الخارجية إبراهيم حسين طه، إن بلاده اتخذت هذا القرار بسبب "أعمال تقوم بها الدوحة ضد الاستقرار في البلاد".

 

وأضاف في تصريحات صحفية، أن قطر تؤوي جماعات معادية لتشاد، وأشخاص لهم علاقات بجماعات إرهابية في ليبيا، متابعا: "الدوحة لها علاقات خفية وغير خفية مع جماعات في ليبيا تنفذ أعمالًا عدائية في تشاد".

 

وأكد وزير الخارجية، أن وقوف قطر مع الجماعات المتشددة الموجودة في ليبيا يزعزع المنطقة، مشددا ًعلى أن هناك مساعدات من ليبيا تأتي للجماعات في تشاد وبوكو حرام في نيجيريا وفي منطقة الساحل الأفريقي