Advertisements

هبوط قيمة الليرة التركية يكشف عدم مصداقية سياسات البنك المركزي التركي

كشف هبوط قيمة الليرة التركية عدم مصداقية سياسات البنك المركزي التركي، كما فاقم قلق المستثمرين بشأن السياسة النقدية للبلاد.



 

وقالت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، في تقرير، إن أحدث تراجع في الليرة يقدم أوضح دليل حتى الآن على أن المصرف المركزي التركي أضاع فرصة الأسبوع الماضي لاستعادة مصداقيته في أعين المتداولين. 

 

وتضيف: رغم أن الانحدار غير المسبوق للعملة إلى 8 ليرات مقابل الدولار هذا الأسبوع جاء وسط موجة من التقييمات السلبيات للأصول الخطرة، لكن القلق الأكبر للمستثمرين يظل إحجام البنك المركزي عن تقديم زيادة حاسمة في سعر الفائدة من شأنها أن تؤكد التزامه بوقف انخفاض الليرة".

 

وقال نايجل ريندل، كبير المحللين في "ميدلي جلوبال أدفايزورز" للاستشارات الاقتصادية ومقرها لندن: "يتحمل البنك المركزي وحده اللوم على تراجع الليرة".

 

وأضاف: "البنوك المركزية تحصد ما تزرع. لقد زرع البنك المركزي الارتباك والشك بشأن السياسة النقدية الأسبوع الماضي، وهم الآن يحصدون عمليات بيع كبيرة أخرى للعملة".

 

وتراجعت الليرة لليوم الرابع مقابل الدولار، اليوم الثلاثاء، حيث انخفضت 0.5٪ اعتبارًا من الساعة 10:36 صباحًا في إسطنبول، ويمثل هذا أكبر انخفاض بين عملات الأسواق الناشئة، ويمتد 9 أسابيع متتالية من الانخفاض، وهي أطول خسارة لها منذ 1999.

 

وبلغ سعر الدولار 8.09 ليرة، غير أنه سرعان ما سجل السعر رقما قياسيا جديدا فور فتح الأسواق أبوابها ببلوغه 8.1520 ليرة.

 

وتشهد الليرة التركية تراجعا قياسيا أمام العملات الأجنبية منذ مطلع الأسبوع الجاري، على خلفية التبعات السلبية الجديدة التي تواجهها أنقرة المرتبطة بحملات المقاطعة التي تتعرض لها من السعودية منذ أسابيع. 

 

كما سجل اليورو أيضا مستويات قياسية أمام العملة التركية، حيث استهل اليورو تعاملات اليوم عند مستوى 9.6382 ليرة، فيما بلغ سعر الجنيه الإسترليني 10.6321 ليرة.

 

ويبدو أن البنك المركزي التركي أربك المستثمرين الأسبوع الماضي بإبقاء أسعار الفائدة معلقة بشكل غير متوقع، وهي خطوة أوقفت تعافي العملة لفترة وجيزة قبل القرار، وفقا للوكالة.

 

وأشارت "بلومبرج" إلى أن البنك أنفق بالفعل احتياطيات النقد الأجنبي بشكل أسرع من أي اقتصاد نامٍ رئيسي آخر في محاولة لدعم الليرة، في حين باع المستثمرون الأجانب 13.3 مليار دولار من الأسهم والسندات التركية هذا العام، وهو أكبر عدد منذ 2005 على الأقل.

 

في نفس السياق، قال تيم آش، المحلل استراتيجي لدى مؤسسة "بلوباي أسيت مانيجمبنت" لإدارة الأصول ومقرها لندن، إن ما يحدث "تكرار لعام 2018،يبدو أن البنك المركزي لا يتعلم أبدًا ، لقد فشل في الاستماع إلى السوق بعدم رفع الأسعار الأسبوع الماضي وهو يعاني الآن من العواقب".

 

بالإضافة إلى ذلك، يتضاءل اهتمام المستثمرين الأجانب بالأصول التركية بسبب سلسلة من المخاطر الجيوسياسية، حيث تواجه حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان عقوبات أمريكية محتملة بسبب شراء نظام صاروخي من روسيا، بخلاف تورط ان أنقرة في نزاعات إقليمية في شرق البحر المتوسط والقوقاز.

 

في المقابل، اتخذت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية خطوة أخرى لإبطاء الإقراض ودعم الليرة.

 

وقالت إن المقرضين سيمكنهم إدراج القروض بالعملات الأجنبية الممنوحة لمقرضين محليين آخرين لمدة عام واحد عند حساب نسبة أصولهم، ما يسهل عليهم تلبية المتطلبات.

 

وباعت البنوك المملوكة للحكومة ما لا يقل عن 800 مليون دولار، الإثنين، وفقًا لمصدرين مطلعين طلبا عدم الكشف عن هويتهما لأن التفاصيل ليست عامة.

 

وفقدت الليرة أكثر من 26٪ من قيمتها هذا العام، وهي العملة الأسوأ أداءً في الأسواق الناشئة بعد الريال البرازيلي.