Advertisements

جائحة كوفيد-19 تهدد التنمية الاقتصادية للخطر خلال العقد المقبل

بعد أن جفف الفيروس الموارد المالية للبلدان الفقيرة، فإن جائحة كوفيد-19 تهدد التنمية الاقتصادية للخطر خلال العقد المقبل.



 

وقالت ستيفاني فون فريدبورج رئيسة مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي: إذا لم نجد طريقة لتسريع عودة رأس المال (في هذه الدول)، فقد نخسر ما يعادل عقدا من التنمية".

 

ومؤسسة التمويل الدولية تنتمي إلى مجموعة البنك الدولي، هي أكبر مؤسسة دولية لتقديم مساعدات التنمية وتركز نشاطاتها على القطاع الخاص حصرا في البلدان النامية.

 

وقالت فون فريدبورج، إن "أفقر دول العالم لم تعد تملك أي هامش ضريبي". أو بعبارة أخرى، لم تعد الحكومات قادرة على ضخ الأموال في اقتصاداتها لمساعدة الشركات في الحفاظ على نشاطها ووظائفها.

 

والأسواق الناشئة أو الدول الناشئة، هى تلك الدول التي تمتلك بعض خصائص الدول المتقدمة ولكن لا تتوافق مع جميع معاييرها، ويتمتع شعوب تلك الدول بدخول منخفضة أو متوسطة، وتشكل نحو حوالي 80% من سكان العالم ونحو 20% من اقتصادات العالم.

 

وبينما يركز صندوق النقد الدولي والبنك الدولي على مساعدة الحكومات فقط، تعمل مؤسسة التمويل الدولية من أجل ضمان بقاء الشركات والوظائف لتحقيق انتعاش الاقتصادي بعد انتهاء الوباء.

 

وقالت المسؤولة نفسها "بعد أزمة 2008، استغرق الأمر 3 سنوات لإعادة استثمارات القطاع الخاص إلى الأسواق الناشئة". وأضافت "هذا العام وحده، خسرت الأسواق الناشئة استثمارات خاصة بقيمة 950 مليار دولار".

 

وحذرت من أن إعادة ما يعادل هذه الاستثمارات يحتاج إلى عقد كامل، مشيرة إلى أن ذلك يعرض الحرب على الفقر للخطر.

 

وكان البنك الدولي حذر من أن الأزمة الصحية والاجتماعية والاقتصادية التي نجمت عن وباء كوفيد-19 قوضت التقدم المحرز على مدى العقد الماضي في الحد من الفقر.

 

ووضعت "مؤسسة التمويل الدولية" في مارس/آذار برنامجا للتمويل السريع بقيمة 8 مليارات دولار للإفراج بسرعة عن الأموال لمساعدة الشركات على الاستمرار في استيراد وتصدير السلع، ولا سيما للحفاظ على الوظائف.

 

وأفرج عن نصف هذه الأموال عمليا. وقالت المسؤولة نفسها أنه سيتم تحريك النصف الثاني بسرعة.

 

ويمكن للمؤسسة في نهاية المطاف أن تطلب من مجلس إدارة البنك الدولي زيادة الأموال.

 

ومن المشاريع المطروحة قرض بقيمة 28 مليون دولار للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ساحل العاج و145 مليون دولار لفرع آسيا من سلسلة فنادق شانغري-لا.

 

وبحسب تقرير سابق لبنك التسويات الدولية، فإن ديون الأسواق الناشئة تجاوزت 4 تريليونات دولار للمرة الأولى، في أعقاب زيادة إصدارات الدين خلال أزمة كورونا.

 

وقال البنك إن إصدارات الدين زادت إلى مستويات مقلقة بلغت 14% في الربع الثاني بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران وقادت لزيادة 7% على أساس سنوي للدين المقوم بالدولار عموما.

 

وكما كان الحال في الفصول القليلة الماضية، سجلت ديون إفريقيا والشرق الأوسط أكبر معدل زيادة عند 14%، بحسب البنك، في اتجاه قادته دول الشرق الأوسط.

 

وزادت ديون أسواق آسيا والمحيط الهادي تسعة بالمئة وأمريكا اللاتينية 5%، بينما تراجعت ديون الاقتصادات الناشئة في أوروبا 5%، ليستمر الاتجاه النزولي الذي شهدته خلال السنوات الست الأخيرة مع تنامي أهمية الائتمان المقوم باليورو للمنطقة.

 

وقالت موديز للتصنيفات الائتمانية، إن الدول الأشد فقرا في العالم تعاني لطرق أسواق الدين العالمية، رغم تنامي إصدارات السندات من الأسواق الناشئة الأكبر وبقية أنحاء العالم.

 

وقدرت موديز، قيمة إصدارات لسندات دولية من الأسواق الناشئة بنحو 488 مليار دولار - مقوم بالدولار وعملات رئيسية أخرى - باعتها دول بحاجة إلى سد الفجوات التي أحدثها كوفيد-19 في ميزانياتها هذا العام، وأن رقم العام الماضي القياسي البالغ 590 مليار دولار لن يصمد.