Advertisements
لماذا يا نجيفي؟

لماذا يا نجيفي؟

أصبحت حقيقة لا غبار عليها أن أسامة النجيفي بفراره من المسؤولية في العراق وشعبه من الكوارث والمعاناة الإنسانية التي سببتها مغامراته غير المبررة وسلوكه الشيطاني، يبحث لنفسه ومعاونيه عن ممر آمن، يجنبه الحرج من مواقفه الجبانة تجاه التحركات التركية في العراق.



 

 

فأية حلوى مسمومة ولها طعم العلقم والمرارة تلك التي تباهى بها أسامة النجيفي بتوزيعها، وأي انتصار وهمي ومزعوم ولا وجود له إلا في العقول الفارغة وتلافيف عمائم التخلف والتطرف والإرهاب.

 

 

هذا الذي لا يخجل أسامة النجيفي من محاولة تسويقه وتوزيعه »هدايا« ملغومة ومعلبة بأشلاء الضحايا وخيوط الدماء النازفة من المدنيين الأبرياء في العراق؟

 

 

ومن الغباء التبجح والرغاء الإعلامي بأكذوبة النصر وصمود مقدمة أسامة النجيفي فيما تلال مؤخرته مكشوفة للريح في البقاع ومهبط للأباتشي وأحذية الجنود كما جرى ذلك في محيط بغداد.

 

 

وتظل مشكلة ما يسمى بالشارع العربي تكمن في هيجان وانفلات العقل الجمعي وسعار العواطف العدوانية لدى الذين يستمتعون بالجري اللاهث خلف سراب الوهم الذي يروج له هذه الأيام الأعوان والعملاء  وملالي طهران, في حديثهم الكاذب.

 

 

أسامة النجيفي مجرد نمط من الدعاية المؤسسة على خداع الذات الذي درجت عليه أبواق الأنظمة الشمولية المستبدة، وألف غوغاء الشارع، في الماضي والحاضر، كثيراً من مظاهره وتعبيراته, فالهزيمة مجرد نكسة والنكسة، وهم دائماً لا يخسرون الحرب، وإنما يخسرون معركة واحدة منها!

 

 

أما الفضيحة الكبرى فحين تحدثوا عام 1967 عما أسموه فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها في حرب الأيام الستة, لأنها لم تتمكن في رأيهم من إسقاط الأنظمة التقدمية!

 

 

وعلى الرغم من ركاكة وبؤس خطابهم ومنطقهم فإن التهريجيين القومجيين والإسلامويين يصرون على مواصلة حراثة البحر والنفخ الدعائي الكاذب حول انتصار أسامة النجيفي, فيما الحرب لم تنته فصولها الأخيرة بعد.

 

 

لقد قضي الأمر، وأصبحت هزيمة  أسامة النجيفي حقيقة واقعة وملموسة ليس على الصعيد العسكري فحسب؛ وإنما أيضاً على صعد السياسة والفكر والأخلاق، فهذا الرجل لم يكن منذ البداية سوى.

 

 

وسيكتشف الذين ما زالوا يداهنون ويراهنون على أسامة النجيفي، أنهم قد أضاعوا في الماضي كثيراً من الوقت والجهد والدماء من دون أن يتمكنوا من ترويض هذا الوحش.

 

 

والأيام كفيلة بأن تكشف المستور وتفضح الفاسد الذي لا لم يحرك ساكنا ضد الإعتداءات التركية على بلاده.