Advertisements
مناشدة لانقاذ الشاعر السعدي.. حتى لايفقد الوطن رمزا أدبيا آخر بسبب الاهمال

مناشدة لانقاذ الشاعر السعدي.. حتى لايفقد الوطن رمزا أدبيا آخر بسبب الاهمال

كلما شرقت وغابت.. قلت يمكن باتزين



 يا ليالي النور نترقبش.. متى عادش باتجين

 لا متى ظلي مراقب.. بس يكفي من متاعب

 هكذا والدهر يقطع.. في الجسد مثل السكين

 تاكل العمر السنين

 

 طين والله اللي ورثناه.. زمن يا خير طين

 طين دوب الوقت.. تعطي الغالي الثمين

 ويوم نحن ما نحاسب.. الحصيله دايم سالب

 والنهاية ليتنا عالاقل بس متماسكين

 هكذا والدهر يقطع.. في الجسد مثل السكين

 تاكل العمر السنين

 

 شوك نجني آخر الموسم.. وإحنا واثقين

 إننا من قبل نسقي.. قد زرعنا ياسمين

 هكذا الدنيا غرايب.. عش ترى فيها العجايب

 كل ما شي جاك بالمعكوس قل متوقعين

 هكذا والدهر يقطع.. بالجسد مثل السكين

 تاكل العمر السنين

 

 كيف با نفخر وإحنا.. في تناقض عايشين

 نعتبر من الاحياء.. ونحنا بالحقيقه ترانا ميتين

 ما إتعظنا من التجارب.. ناس قد وصلوا الكواكب

 ما يكفي ندعي في كل حاجه السابقين

 تاكل العمر السنين

 

القصيدة أعلاه للشاعر الكبير ابن سعاد الشحر ثابت السعدي، بعد أن سائه الواقع المرير الذي آل اليه مجتمعه، من تشتت وفرقة وانقسامات، فما كان له الا أن يعبر عن ألمه وحرقته بتلك الكلمات المشبعة بالأسف والقهر، الى الحد الذي يدعونا الى الاشفاق عليه من توجعه، ونشفق على أنفسنا من وضعنا الذي يبعث على البكاء، وهي واحدة من كثير من القصائد التي قالها في مختلف المواضيع والقضايا، وما زالت ذاكرتنا ممتلئة بعذوبة الموسيقى التي تنطلق من شعر ثابت السعدي، ذلك الإنسان الذي طالما أنشد لحضرموت، وللوطن وللحب، للأب وللأم والزوجة والحبيبة، حتى استحق بجدارة أن يكون رمزا أدبيا حضرميا، ظل على الدوام محلقا في   سماء الإبداع بروحه، التي يتناثر منها حماس الشباب بالرغم من عمر التجربة.

في الشهرين الماضيين تدهورت صحة الشاعر ثابت السعدي، وكل الأخبار القادمة من الشحر المتعلقة بصحة شاعرنا الكبير تثير القلق، فهو يعاني من مرض القلب وبحاجه لاجراء عملية جراحية عاجلة، وبات نقله الى الخارج أمرا ضروريا ومستعجلا، بعد تفاقم حالته الصحية، ولم تجدي كل المحاولات في علاجه في الداخل، بعد أن كلفه ذلك كل ما عنده، ولو ترك لفترة أطول ستكون العواقب معروفة لا سمح الله.

أسأل الله أن يمنح شاعرنا الكبير ثابت السعدي الصحة والشفاء، وأن يتلقى الدعم اللازم في علاجه الذي هو مسئولية الجميع، ولا يسعني إلا أن أناشد كل مسؤل في الدولة، وخاصة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء معين عبدالملك، ووزير الثقافة والسياحة والاعلام، ومحافظ حضرموت اللواء فرج سالمين البحسني، والى كل المثقفين والأدباء في الوطن وحضرموت خاصة، وأن يساهم الجميع بالإسراع في علاج شاعرنا الكبير ثابت السعدي، الذي أفنى عمره بالمحافظة على الكلمة والموقف، واتمنى أن لاتتأخر عملية انقاذ حياة شاعرنا السعدي، وتخفيف معاناته من المرض، حتى لا نفقد رمزا وقامة أدبية أخرى بسبب التقصير من الجهات المسئولة.