Advertisements

مع توسع الاحتجاجات.. الانتقالي يؤكد دعم المطالب السلمية دون الانجرار للفوضى

مع توسع الاحتجاجات.. "الانتقالي" يؤكد دعم المطالب السلمية دون الانجرار للفوضى

توسعت رقعة الاحتجاجات الغاضبة والمنددة بتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، ومدن محافظة حضرموت شرق البلاد، الثلاثاء، مع استمرار قطع طرقات شوارع رئيسة وفرعية بالأحجار والإطارات المشتعلة.



 

ومنذ الإثنين، يغلق محتجون شوارع رئيسة في مدن كريتر والمعلا وخورمكسر، قبل أن تتوسع مساء وتشمل مدن التواهي والمنصورة والشيخ عثمان والبريقة، حيث تم شل حركة المرور بشكل شبه كلي.

 

وامتدت تحركات المحتجين لتصل إلى محلات وشركات صرافة في مدينة عدن القديمة (كريتر) التي تم إجبارها على الإغلاق، تنديدا باستمرار ارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الريال اليمني كونه السبب الرئيس في تدهور الأوضاع المعيشية مع ارتفاع السلع الاستهلاكية والمشتقات النفطية، وفق المحتجين.

 

صدامات مسلحة

 

وتخللت التظاهرات والاحتجاجات الشعبية، مصادمات مسلحة بين قوات أمنية ومسلحين من المتظاهرين اعتدوا على رجال أمن في مدينة عدن القديمة، وسط مخاوف من حرف مسار الاحتجاجات من قبل قوى سياسية تحاول استغلالها للنيل من الأجهزة الأمنية في العاصمة المؤقتة، لاسيما أن عددا من المتظاهرين حاولوا الدخول إلى منطقة معاشيق حيث القصر الرئاسي.

 

اتهامات للجميع

 

وفي محافظة حضرموت توسعت رقعة الاحتجاجات الشعبية لتصل إلى مدن ومناطق جديدة، إلى جانب المكلا وغيل باوزير والشحر ومدن وادي حضرموت، حيث أغلق المحتجون شوارع رئيسة وحيوية، وأضرموا النيران في عدد من المقار الحكومية والحزبية، تنديدا بانهيار الأوضاع المعيشية والخدمية وتواصل ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية والوقود وتدني رواتب موظفي القطاع العام.

 

ويحمل المحتجون في حضرموت، الحكومة الشرعية المسؤولية عن الأوضاع المتردية  في المحافظات المحررة، متهمين مسؤولين في الحكومة بنهب ثروات حضرموت ونفطها في مقابل حرمان المحافظة من حقوقها والاستفادة من خيراتها.

 

في حين يحمل المحتجون في عدن المسؤولية للحكومة اليمنية بكافة أطرافها، مطالبين المجلس الانتقالي الجنوبي بضرورة تحمل مسؤولياته كاملة كطرف سياسي مفوض شعبيا.

 

قوى مأزومة

 

وبهذا الشأن، قال المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي، علي الكثيري: "نحن مع أي احتجاجات سلمية تستهدف إيصال صوت المواطنين الرافض حربَ الخدمات وانهيار العملة والفساد المستشري، ونحن مع شعبنا في التعبير عن سخطهم دون الانجرار إلى الفوضى وقطع الطرقات والاعتداء على المصالح والممتلكات العامة والخاصة".

 

وأوضح الكثيري، أن هناك قوى مأزومة تحاول استغلال غضب المواطنين في عدن والمكلا وتوجيهها بما يخدم مخططات تلك القوى في إثارة الفوضى والعنف، ولهذا ندعو أهلنا المحتجين إلى أخذ الحيطة والحذر من اختراقات العناصر التي تم توظيفها وتمويلها للانجراف بالاحتجاجات نحو الفوضى والصدام مع القوى الأمنية خدمة لأجندات تلك القوى.

 

حماية المتظاهرين ومنع التخريب

 

بدوره، أكد مصدر مسؤول في قيادة قوات الحزام الأمني في عدن أن هناك توجيهات صدرت من القيادة العامة من أجل حماية المتظاهرين والمحتجين، ومنع أي أعمال تخريب قد تطال الممتلكات العامة والخاصة في العاصمة عدن.

 

وقال المصدر إن قوات الحزام الأمني والأجهزة الأمنية نشرت عناصرها في الأماكن الحيوية والهامة للحماية والحفاظ على الحالة الأمنية، مشيرا إلى أن الاحتجاج والتظاهر السلمي يعد حقا مكفولا للجميع بشرط عدم التخريب أو الاعتداء على أحد.