Advertisements
الديكتاتور...والحرب الأهلية

الديكتاتور...والحرب الأهلية

أي ديكتاتور تحيط به دائرة سياسية من الرجال وهي دائرة القوة ، وهذه الدائرة ليس كل أفرادها لديهم نفس النفوذ بل تتفاوت بقدر ما لديهم من صلاحيات وأدوات ،لذلك يقسم علماء الاجتماع السياسي هذه الدائرة الى مجموعة دوائر أصغر  .



 

 دائر الحكم المباشر أو النخبة السياسية و هي الدائرة المقربة من الحاكم تحتكر السلطة وتمنع أي أحد من الاقتراب من خارج هذه الدائرة ،وتتصارع في مابينها بضراوة من أجل الحفاظ على مواقعهم وكسب المزيد من السلطة .

 نخبة أدوات الحكم وهي نخبة سياسية تتكون من السلطة التنفيذية من وزراء وكبار موظفي الدولة وقيادات دفاعية وامنية،وهولاء لايملكون نفوذ بشكل مباشر لكنهم يمتلكون السلطة بحكم قربهم من الدائرة الاولى وأقصى أحلامهم هو الوصول الى دائرة الحكم المحيط بالزعيم وبما انهم لايستطيعون الوصول للقايد مباشر فإن ولاءهم في الغالب موزع على أفراد دائرة الحكم أو النخبة السياسية  ويتحينون الفرصة من أجل القفز الى الدائرة الاعلى وهؤلاء متأهبون دوما ليحلوا محل اي فرد يخسر الصراع من الدائرة الداخلية  .

 

 النخبة الاستراتيجة وهي في الغالب تتكون من بعض التجار وشيوخ القبايل والاعلاميين وبعض الموظفين وهؤلاء هم قلب اي نظام سياسي علاقتهم ترتبط بالحاكم عن الطريق  الدائرة الثانية في الحكم وهدفهم هو الحصول على المال والثروة عن طريق هذه العلاقة .

 

وعلى على رأس الهرم يقف الزعيم الاوحد ينظر إليهم وهم يتصارعون من أجل الوصول اليه مستمتعا بهذا الصراع ويكون غالبا حريص على استمرار هذه هذه المنظومة ومتوجس منها خيفة ويده دوما لاتفارق قبضة مسدسه متأهبا لاقصاء اي طرف يحاول الاقتراب من موقعه .

 

ومن سنن الديكتاتور ومع طول فترة حكمه يحيط نفسه بطبقة سياسية ضعيفة لكي يضمن ان لاينافسه أحد على الكرسي هذه الطبقة لاتمتلك اي مهارات او اي طموح ويبعد كل ذي قدرة ومهارة وموهبة فكل من لدية طموح وموهبة هو خطر محتمل يجب القضاء عليه مبكرا ،لذلك اي اغتيال او اقصاء للدائرة الاولى من دون اي جدال المسؤال عنها هو القائد .

مع مرور الوقت تصبح حركة النظام ضعيفة بسبب اختفاء الرجال الاقوياء من حول الزعيم وهنا يبدا الزعيم يفكر بتوريث اسرتة وابناء عمومته ، لكن هذا غير ممكن لان الزعامة والقيادة لاتورث والدولة تحتاج الى رجال اقوياء وقيادة تستطيع صناعة الفارق وليس نخية رخوة كل امكانتها  ترتكز على العلاقات العائلية او صداقة الطفولة .

 

وفي هذه اللحظة يحدث الانهيار ويختل توازن  الدولة ،  يتاهب الطامحون من بقية افراد الشعب للقفز على السلطه ونصل الى الحرب الاهلية والتي تتطحن الاوطان وتحرث الارض وتحرق الاعشاب الطفيلة التي تنهك الوطن الى ان تنبت الارض من جديد رجال وطنين مخلصين ذو فكر مختلف ويعود الوطن الى مسارة الصحيح 

وهكذا السؤال ..للقارئ. في اي مرحلة .. يعيش وطنك ؟!!!